Labels

Saturday, 19 March 2011

تصفية وتنزيل...الأمواج بكاملها


اليوم أرقت وارتبكت واضطربت لأن  خطر هذا السؤال كأكبر خطر وكمسفاة تقدح على بالي.
لا أريد أن أنجب الأولاد ولكنني أحب البشرية وأحب نفسي بعد الشيء. أحياناً أحب أن اخطط وخصوصاً في الحالات حيث التخطيط ليس مطلوب أو "مخطط". عندما كنت في السادسة من عمري، خطت أن أموت غرقاً في البحر (لا أعلم إذا خطته أو اكتشفته كشوقٍ لازمني بالفطرة). واليوم بسبب قلقي, لم أستطع أن أنجز ربع ورقة أو ربع سطر من عملي الذي يتكاثر ثانية بعد أخرى وتأخرت عن موعد زيارة أهلي الأحباء الذين لم أراهم منذ مدة طويلة، أطول مدة وأنا لست في السفر.ولكنني كنت محظوظة اليوم، محظوظة لأن لم يأتي ال pickup إلى منزلي الجديد لتسليم فرشي الجديد (وهذا المنزل فارغ الآن بعض الشيء: لا يملك سوى 5 أبواب، 5 شبابيك ،عريشة مكسورة ورسوماتي وأوراقي وكتبي وثيابي وصحوني ومعالقي وكؤوسي ومرطباناتي التي هي بالأغلب فارغة أيضاً و3 كمنجات، وعصارة الليمون والlaptop الخاصتين بي وفتاة صغيرة لا تخص أحد.) مهم، كنت محظوظة لأن إذا أتى pickup فرشي الجديد، من المؤكد انني لم أكن لأفتح له الباب.
هذا السؤال صداع مائي خطير وفالش. هو الغرق الوحيد الذي لا أريد البتّة أن المسه. وهو مضطرب ولا باب له وأنا هدوئي رموش في المطلق الخاص ولكنني، أنا، لا يمكنني أن أترك المنزل في المساء دون أن أتأكد أنّ لي، في المنزل، ماء تكفيني للشرب عند العودة، عند النوم وعند الصحو(باستثناء مرة واحدة انتهت بالخوف داخل الحنفية وأوركسترا الخزانات والنوم على الدرج عند الصحو).

هل يرحل البحر؟

اليوم اتساءل هل يرحل البحر...يجب أن اركض وأسكن هناك قبل أن يذهب (ولكنني احتاج أن أعيش هنا الآن...ولكن "إن ذهب؟")

تخيّل رأسي أو شفتي أو يدي أو جسدي أو روحي، لا أعلم، هذا السيناريو:
في يومٍ ما، ذهبت لزيارة البحر ولم أجده. وجدت ورقة مطاطية(لا تتحرك), ورقة بامتداده قد كتب عليها البحر أو إنسان أو جمعية أو بلد يسخر مني: "عذراً, لقد انتقلت."أو “عذراً، لم اعد موجود”.

هل سيأتي هذا اليوم؟
أي رسالة هي أكثر سخريةً؟" بحري" في لبنان حيث أعيش انتقل إلى بلدٍ آخر أو أنه لم يعد موجود(بلا أي تفسيرٍ آخر)؟
أو “عذراً , في الأمس تبخرت”؟
أو
"لم أعد احتمل.”-البحر؟
"خيّبتي أملي.لم تشربينني كلّي."-البحر؟
"شنقت نفسي في السماء.”البحر؟
"سئمت من زيارة فرشكم لي وأنتم في البيوت والمكاتب.”-البحر؟
"قررت الأرض أن تجهضني  ولم يكن في يدي حيلة.أنا أصغر منها.حقاً أنا أصغر
منها.صدقيني يا جسّيكا!”-البحر؟ 

"فكّروني شرموطا...شتَروني."-البحر؟
"لم يقبلوا أن يجدّدوا لي visaتي."-البحر؟
"لم أقبل أن انقسم وانتمي فهدّدوني بالإغتيال."-البحر قبل أُن يُغتيل؟
"اشتروا أرضي."-البحر؟
"لا تحتاجون أن تبوِّلوا بعد الآن."-البحر؟
هجموا علي ورشّوني بمائي."-البحر؟"
"عفواً، لست مالس."-البحر؟
"أنا ماء."-البحر قبل أن يُفجَّر؟
"لم أشاء أن أسمّم الأولاد."-البحر؟
"اضجرتمونني."-البحر؟

إن رحل إلى أين ألحقه؟لا...








ماذا يفعل البحر الآن؟

No comments:

Post a Comment